مركز المصطفى ( ص )
445
العقائد الإسلامية
قالوا نعبد إلهك وآله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق . وكان إسماعيل عم يعقوب فسماه الله في هذا الموضع أبا وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : العم والد . فعلى هذا الأصل أيضا يطرد قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنا ابن الذبيحين أحدهما ذبيح بالحقيقة والآخر ذبيح بالمجاز واستحقاق الثواب على النية والتمني فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) هو ابن الذبيحين من وجهين على ما ذكرناه . انتهى . وأورده في البحار ج 12 ص 22 عن العيون والخصال . وفي هذا النص أمور متعددة تكفي للرد على رأي الأستاذ الغفاري حفظه الله في إنكار قصة نذر عبد المطلب . . ومن هذه الأمور أن الصدوق حكم بصحة الرواية من عنوانها الذي وضعه لها . ومنها قوة حجج الإمام الرضا ( عليه السلام ) فيها وسنذكر بعضها . ومنها أن الصدوق قبل تفسير الذبيحين بعبد الله وإسماعيل من وجه ، وبإسماعيل وإسحاق من وجه آخر ، كما صرح في آخر كلامه . والواقع أن نقطة الضعف الوحيدة فيها هي اعتماد الصدوق ( رحمه الله ) على رواية الذبيح بالمجاز العامية . . والتي ضعفها الغفاري ، والحمد لله ! سادسا : ولو أن المحقق الغفاري تأمل في قول الإمام الرضا ( عليه السلام ) في رواية الصدوق ( ولولا أن عبد المطلب كان حجة وأن عزمه على ذبح ابنه عبد الله شبيه بعزم إبراهيم على ذبح ابنه إسماعيل ، لما افتخر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالانتساب إليهما لأجل أنهما الذبيحان في قوله ( عليه السلام ) : أنا ابن الذبيحين . والعلة التي من أجلها رفع الله عز وجل الذبح عن إسماعيل هي العلة التي من أجلها رفع الذبح عن عبد الله ، وهي كون النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) في صلبهما . . فببركة النبي والأئمة ( صلى الله عليه وآله ) رفع الله الذبح عنهما ، فلم تجر السنة في الناس بقتل أولادهم ) لعرف أن إشكاله على نذر عبد المطلب يرد بعينه على إبراهيم ( صلى الله عليه وآله ) لأنهما عملان من نوع واحد ، غاية الأمر أن إبراهيم أمر بالذبح في المنام وأمر بالفداء بالوحي . وما دام